محمد بن جرير الطبري
136
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وأنزل عليهم ، فدانوا بهما أو بأحدهما حل لكم يقول : حلال لكم أكله دون ذبائح سائر أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب وعبدة الأوثان والأصنام ، فإن من لم يكن منهم ممن أقر بتوحيد الله عز ذكره ودان دين أهل الكتاب ، فحرام عليكم ذبائحهم . ثم اختلف فيمن عنى الله عز ذكره بقوله : وطعام الذين أوتوا الكتاب من أهل الكتاب ، فقال بعضهم : عنى الله بذلك ذبيحة كل ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل ، أو ممن دخل في ملتهم فدان دينهم وحرم ما حرموا وحلل ما حللوا منهم ومن غيرهم من سائر أجناس الأمم . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال : خصيف ، قال : ثنا عكرمة ، قال : سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى بني تغلب ، فقرأ هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود . . . إلى قوله : ومن يتولهم منكم فإنه منهم . . . الآية . حدثنا ابن بشار قال ثنا عب / الرحمن قال ثنا سفيان عن عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عثمة ، قال : ثنا سعيد بن بشر ، عن قتادة ، عن الحسن وعكرمة : أنهما كانا لا يريان بأسا بذبائح نصارى بني تغلب وبتزوج نسائهم ، ويتلوان : ومن يتولهم منكم فإنه منهم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن وسعيد بن المسيب : أنهما كانا لا يريان بأسا بذبيحة نصارى بني تغلب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي حصين ، عن الشعبي : أنه كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب ، وقرأ : وما كان ربك نسيا . حدثني ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : ثني ابن شهاب عن ذبيحة نصارى العرب ، قال : تؤكل من أجل أنهم في الدين أهل كتاب ، ويذكرون اسم الله . حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا ابن جريج :